السيد صدر الدين القبانچي

38

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

الإمام المنتظر عليه السّلام مثل هذا المعنى يذكره أيضا في المقطع الثاني من خطابه حيث يقول : « فإن الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها ، وآذنت بالوداع » . « 1 » المقطع الثالث : الانتصار للحقّ : يقول عليه السّلام : « وإني أدعوكم إلى اللّه وإلى رسوله والعمل بكتابه وإماتة الباطل وإحياء السنة » « 2 » وهذا هو نفس ما ذكره إمامنا الحسين عليه السّلام حين قال : « ألا ترون إلى السنّة قد أميتت ، وإلى البدعة قد أحييت . . . » . هذا التلاقي والتقارب في الخطاب السياسي للإمامين يوضح نقطة اشتراك مهمة . يوم أمس أشرنا إلى أن هناك اشتراك بين الثورتين والحركتين على مستوى الأهداف أوّلا ، وعلى مستوى المناهج ثانيا وعلى مستوى الشخصية القائمة بالثورة ثالثا وعلى مستوى التاريخ والمسار التاريخي رابعا . الاشتراك في الأهداف : اليوم نقف عند فقرة الاشتراك الكبير في الأهداف ، هذه أهداف الإمام المنتظر عليه السّلام وتلك أهداف الإمام الحسين عليه السّلام . اسمحوا لي ، أن أقرأ لكم الرواية بنصها كما جاءت بكتبنا التاريخية . هكذا تقول الرواية : عن الإمام الصادق عليه السّلام :

--> ( 1 ) الفتن لابن حماد : ص 95 ؛ عقد الدرر : ص 145 / باب 7 ؛ الحاوي للسيوطي : ج 2 / ص 71 ؛ المتقي : ص 141 / باب 6 / ح 3 ؛ لوائح السفاريني : ج 2 / ص 11 ؛ ملاحم ابن طاووس : ص 64 / باب 129 ؛ معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السّلام / العاملي : ج 3 / ص 296 ؛ والصافي في منتخب الأثر نقلا عن كتاب الملاحم والفتن . ( 2 ) المصدر السابق .